شرح
2 . الظاهر أنّ المسوّغ هو الاشتغال بالعبادة في المسجد الحرام لا في البيت ولا في الفنادق ، والتعبير ب - « في مكة » في المتن كناية عن المسجد الحرام ، والإمعان في الروايات يعطي ذلك ، إذ ورد في كثير منها الاشتغال بالطواف والسعي بين الصفا والمروة .
3 . هل الخارج عن تحت العموم ، هو الليلتان : الحادية عشرة والثانية عشرة ، أو يعم الثالثة عشرة ، ربّما يحتمل الأوّل أخذاً بالعادة ، لأنّ المعتاد هو الاشتغال بالعبادة فيهما ، لا في غيرهما ، فلو وجب المبيت على شخص في الليلة الأخيرة ، لا يجوز له ترك المبيت لأجل الانشغال بالعبادة في مكة .
ومع ذلك فليس القول بالجواز بعيداً بالنظر إلى إطلاق الروايات .
4 . لو فرغ عن مناسك الحجّ قبل انتصاف الليل ولم يشتغل بالعبادة المستحبة الّتي تُعدّ طاعة للّه سبحانه ، فهل يجب عليه العود إلى منى لدرك النصف الثاني من ليالي منى ؟ وهذا غير المسألة الرابعة الّتي تأتي في كلام المصنّف فإنّ المفروض فيها « من لم يكن في منى أوّل الليل بلا عذر » ، وأمّا المقام فالمفروض أنّه كان له عذر . وعلى كلّ تقدير فهل يجب الرجوع أو لا ؟
صرح الشهيد في « الدروس » بأنّه لو فرغ من العبادة قبل الانتصاف ولم يرد العبادة بعده وجب عليه الرجوع إلى منى . ( « 1 » )
واعترض عليه في « المدارك » بأنّ الأخبار لا تعطي ذلك . ( « 2 » )
وقد أشار صاحب الجواهر إلى هذا الفرع بقوله : بل قيل : مقتضاه أيضاً ما نص عليه الشهيدان من لزوم استيعاب الليل إلّا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 459 .
( 2 ) . المدارك : 3 / 189 .