شرح
إلى رعي مواشيهم بالليل ، ليس واضحاً ، لأنّ عملية الرعي تكون في النهار ، إلى الليل بل الوجه ما ذكرناه .
والحكم في هذه المسائل على وفق القاعدة لحكومة قاعدة الحرج والضرر على كلّ حكم حرجي وضرري .
نعم ورد عن طريقنا سقاية الحاج فعن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ العباس استأذن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبيت بمكة ليالي منى ، فأذن له رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أجل سقاية الحاج . ( « 1 » )
بقي الكلام في قوله : « ولا يجوز ترك المبيت بمنى لمن اشتغل بالعبادة في غير مكة حتّى بين طريقها إلى منى » وجهه : أنّ الخارج عن وجوب المبيت ، خصوص من أشغله النسك في المسجد الحرام وبقي الباقي تحت الدليل .
واعلم أنّ هذه الموارد قد قضى عليها الزمان إلّا الأوّل والأخير فالتركيز عليهما أولى .
بقيت هنا فروع :
1 . هل المسوغ لترك المبيت هو الاشتغال بأعمال الحج ولو مع مستحباتها فقط ، أو الاشتغال بمطلق العبادة ؟ مقتضى قوله : « إلّا أن يكون شغلك في نسكك » - كما في صحيحة ابن عمّار - هو الأوّل ، لكن مقتضى قوله في صحيحه الآخر : « ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه » هو كفاية مطلق الاشتغال بعبادة اللّه . وقد نقل صاحب الوسائل في الباب الأوّل من أبواب العود إلى منى روايات أربع ( « 2 » ) لابن عمّار ويحتمل أنّ الجميع رواية واحدة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 21 .
( 2 ) . رقم 1 ، 8 ، 9 ، 13 .