شرح
من منى لذلك قبل غروب الشمس أو بعده . ( « 1 » ) والمسألة مورد وفاق ويدلّ عليها روايات :
1 . صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال في حديث : « إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى ، إلّا أن يكون شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى » . ( « 2 » )
2 . صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : وسألته : عن رجل زار عشاءً فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتّى يطلع الفجر ؟ قال : « ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه » . ( « 3 » ) ولعلّه سقط لفظ « البيت » أي زار البيت عشاءً بقرينة أنّه ورد في رواية عنه « زار البيت » . ( « 4 » )
والظاهر من الصحيحة كفاية كون الشخص مشغولًا بالعبادة وطاعة اللّه ، سواء اشتغل بالطواف أو بالصلاة أو بقراءة القرآن . والتعليل أوضح شاهد على ما ذكرنا ، وسيوافيك الكلام فيه كما أنّه يجوز له الاشتغال بما تقتضيه ضرورة الحياة كالأكل والشرب وغيره . وعلى كلّ تقدير فقوله : « عشاءً » ظرف للزيارة ، لا للخروج ، أي خرج قبل مغيب الشمس وزار البيت عشاءً ، وإلّا فلو أدركه الليل وهو بمنى لا يجوز له الخروج .
وأمّا المستخرج من القواعد فهي الطوائف الباقية إلّا السقاية .
قال العلّامة في « المنتهى » : وقد رُخِّص الرعاةُ المبيت بمنازلهم وترك المبيت
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة : 17 / 299 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 9 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 13 .