شرح
4 . أهل سقاية الحاج بمكّة .
5 . من اشتغل في مكة بالعبادة إلى الفجر ولم يشتغل بغيرها .
هذه الموارد الخمسة منها ما هو منصوص ، ومنها ما هو مستخرج من القواعد ، والمنصوص هو الأخير ، وعلى فرض ما قبله ، أعني : إذا كان الشخص أهل سقاية الحاج بمكة ، بناء على إلغاء الخصوصية عن مورد ، أعني : الإذن للعباس ، وأمّا الأقسام الباقية فلأجل إحدى القاعدتين : الحرج والضرر . فلنقدّم المنصوص على غيره .
قال الشيخ : من بات بمكة ليالي التشريق ويكون مشتغلًا بالطواف والعبادة لم يكن عليه شيء . ( « 1 » )
وقال المحقّق : فلو بات بغيرها كان عليه عن كلّ ليلة شاة ، إلّا أن يبيت بمكة مشتغلًا بالعبادة . ( « 2 » )
قال الشهيد في « الدروس » : ولو بات بغيرها فعليه عن كلّ ليلة شاة ، إلّا أن يبيت بمكة مشتغلًا بالعبادة الواجبة أو المستحبة فلا شيء ، سواء أكان خروجه للعبادة من منى غروب الشمس أو بعده ، ويجب استيعاب الليلة بالعبادة إلّا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ، ويحتمل أنّ القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى وهو أن لا يتجاوز نصف الليل . ( « 3 » )
وقال المحدث البحراني : قد استثنى الأصحاب من وجوب الدم من بات بمكة مشتغلًا بالعبادة في الليالي الّتي يجب المبيت فيها بمنى ، سواء كان خروجه
هامش
( 1 ) . النهاية : 265 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 275 .
( 3 ) . الدروس : 1 / 459 . ولعلّ الصحيح « يتجاوز » كما في المسالك : 2 / 364 .