شرح
حرم اللّه عليه في إحرامه » .
2 . إنّما ينفر في النفر الأوّل خصوص من لم يرتكب ما حرم عليه في إحرامه ، وهو خيرة يحيى بن سعيد في الجامع . ( « 1 » ) وليس له دليل سوى التمسّك بإطلاق قوله : « لمن اتّقى » لكنّك عرفت تفسيره بالاجتناب عن الصيد في أكثر الروايات ، ورواية سلام بن المستنير ، حيث ورد فيها ، وما حرّم اللّه عليه في إحرامه . نعم فسرت الآية باتّقاء الكبائر في خبر سفيان بن عيينة . ( « 2 » )
الطائفة الثالثة : من غربت عليه الشمس قبل أن يخرج من منى في اليوم الثاني عشر .
قال الشيخ : فإذا غابت الشمس لم يجز له النفر وليبت بمنى بعد الغد . ( « 3 » ) ويظهر من العلّامة أنّ وجوب البيتوتة اتفاقي قال : قد بيّنا أنّه يجوز لمن اتّقى أن ينفر في اليوم الثاني من أيام التشريق وهو النفر الأوّل بشرط أن لا تغرب الشمس وهو بمنى ، فإن غربت الشمس يوم النفر الأوّل وهو بمنى وجب عليه المبيت بها والنفر في الأخير . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أبو عمر وجابر بن يزيد وعطاء وطاووس ومجاهد وأبان بن عثمان ومالك والشافعي والثوري وإسحاق وأحمد وابن المنذر وقال أبو حنيفة : له أن ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث .
ثمّ استدلّ بقوله سبحانه : (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) وقال : اليوم اسم للنهار فمن أدركه الليل لم يتعجل في يومين ، وما رواه الجمهور عن عمر أنّه
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع : 218 .
( 2 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 12 . والخبر ضعيف بسفيان بن عيينة .
( 3 ) . النهاية : 269 .