شرح
( البدنة ) كما أنّ الثانية تصرّح بمحل النحر .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر أورد في المقام بعض الروايات الّتي لا صلة لها بالمقام ، نظير حسنة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر ؟
قال : « ينحر جزوراً ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه » . ( « 1 » )
وجه الاستدلال : أنّه بعمومه يشمل الناس ، فإنّ الظاهر أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن كان عالماً » قيد لثلم الحج ، وانّ البأس المنفي ( في الجاهل ) هو السلب والإثم دون النحر الّذي هو ليس من البأس في شيء . ( « 2 » )
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر أنّ قوله : « وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه » جملة معترضة ، وتقدير الكلام هكذا : ينحر جزوراً ( وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه ) إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا بأس عليه فتكون الرواية مفصِّلة بين العالم والجاهل أوّلًا ثمّ لا صلة لها بالناسي ثانياً .
هذا وقد استدلّ من قال بعدم وجوب البدنة بأُمور :
1 . ما رواه الصدوق في العلل عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المحرم يأتي أهله ناسياً ، قال : « لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس » . ( « 3 » )
2 . ما رواه الصدوق في « الفقيه » مرسلًا ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 90 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 385 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 2 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 7 .