شرح
أصحابنا يسمّون طواف الحجّ طواف الزيارة حتّى رجع إلى أهله ووطأ النساء وجبت عليه بدنة على ما روي ، والأظهر أنّه لا شيء عليه من الكفّارة لأنّه في حكم الناسي ، بل الواجب عليه الرجوع إلى مكة وقضاء طواف الزيارة مع تمكّنه من الرجوع فإن لم يتمكّن فليستنب من يطوف عنه . ( « 1 » )
وقال المحقّق : من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع ، قيل عليه بدنة والرجوع إلى مكة للطواف وقيل : لا كفّارة عليه ، وهو الأصحّ ويحمل القول الأوّل على من واقع بعد الذكر . ( « 2 » )
إنّ إقامة الدليل على ما في المتن على سعته أمر يحتاج إلى دراسة الروايات حيث فرض الهدي في المواقع الثلاثة :
أ . ترك الطواف الواجب من عمرة .
ب . ترك طواف الزيارة .
ج . ترك طواف النساء .
مع تعيين نحره أو ذبحه وهو مكة ، فالذي يصلح أن يستدل به روايتان :
الأُولى : صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء فكيف يصنع ؟ قال : « يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة » . ( « 3 » )
ومورد الرواية ترك طواف الفريضة وهو أعمّ من طواف الحج والعمرة بشهادة أنّه تعرض لتركه في عمرة ، ولكنّها لا تعمّ ترك طواف النساء ، كما أنّها
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 574 .
( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 270 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .