تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
قال المحقّق : الطواف ركن من تركه عامداً بطل حجّه . ( « 1 » ) وقال في « المسالك » بعد قول المحقّق : والجاهل هناك هو العامد . ( « 2 » ) وقال في « المدارك » - بعد قول المحقّق - : وقد نصّ الشيخ وغيره على أنّ الجاهل كالعامد في هذا الحكم ، وهو جيّد ، وأوجب عليه الأكثر مع الإعادة ، البدنة . ( « 3 » ) هذا وقد حاول العلمان إدخال المورد في كلام المحقّق وانّ كلامه يعمّ صورة الترك عن جهل ، فيكون المحقّق متعرضاً للفرع لا تاركاً له . وقال يحيى بن سعيد : وإن ترك طواف الحجّ جهلًا ورجع إلى أهله أعاد الحجّ وعليه بدنة . ( « 4 » ) وقال في « المستند » : من ترك طواف العمرة أو الحجّ فإمّا أن يكون عمداً أو جهلًا أو نسياناً ، فإذا كان عمداً بطلت عمرته أو حجّه ووجبت عليه إعادة العمرة أو الحجّ - إلى أن قال : - وكذا إن كان جهلًا وفاقاً للأكثر . ( « 5 » ) وقد سبق أنّ المراد من الركنية في الحجّ هو بطلانه بترك الطواف عمداً لا سهواً ونسياناً بخلاف الركن في الصلاة فإنّه بمعنى ما يبطل بتركه العمل مطلقاً عمداً أو سهواً . ومن المعلوم أنّ الجاهل داخل في العمد ، لأنّه عامد أي قاصد للترك وإن كان منشؤه هو جهله بالحكم . ولذلك حكم عليه ببطلان عمله ، بخلاف المسألة الأُولى لكون الناسي غير عامد . وعلى كلّ تقدير فيدلّ على بطلان الحجّ ووجوب البدنة ما يلي :
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 270 . ( 2 ) . المسالك : 1 / 349 . ( 3 ) . المدارك : 8 / 174 . ( 4 ) . الجامع للشرائع : 169 . ( 5 ) . مستند الشيعة : 11 / 222 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 343 | الشيخ جعفر السبحاني