شرح
1 . صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ؟ قال : « إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة » . ( « 1 » )
2 . خبر علي بن أبي حمزة قال : سُئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله ؟ قال : « إن كان على وجه الجهالة أعاد الحجّ وعليه بدنة » .
ورواه الصدوق إلّا أنّه قال : سها أن يطوف . ( « 2 » )
ثمّ إنّ مورد الرواية الأُولى هو ترك طواف الحج ، فلا يعم ترك طواف العمرة . نعم الموضوع في الرواية الثانية هو ترك طواف البيت وهو يعم كلا الموردين ، لكنّه خبر أوّلًا ، ونقله الصدوق بصورة أُخرى ثانياً .
ومع ذلك فالحكم ببطلان العمرة أو الحجّ على وفق القاعدة وإن لم يرد فيه نص ، لأنّه مقتضى جزئية الطواف في العمرة ، ومن المعلوم أنّ ترك الجزء عمداً وجهلًا موجب للبطلان فلا يحتاج إلى دليل آخر .
نعم يبقى الكلام في وجوب الفدية على من ترك طواف العمرة جهلًا بالحكم فإنّه على خلاف القاعدة ، لا يثبت إلّا بدليل خاص ، وقد عرفت أنّ مورد الصحيحة هو ترك طواف الحجّ ، وعلى ذلك يجب التفصيل بين البطلان ووجوب الفدية ، فترك الطواف يوجب البطلان من غير فرق بين طواف العمرة والحجّ ، وأمّا وجوب الفدية فيختصّ بترك طواف الحجّ .
وهذا أيضاً هو الظاهر من المحقّق الخوئي في مناسكه حيث قال : إذا ترك الطواف في عمرة التمتّع عمداً مع العلم بالحكم أو مع الجهل به - ولم يتمكّن من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 56 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 56 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .