شرح
قال في « التذكرة » : يجب أن يرمي كلّ جمرة بسبع حصيّات كملًا فلا يجوز له الإخلال بواحدة منها . وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين ، كما رواه العامّة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رمى بسبع حصيات . وقال أحمد في الرواية الثانية : يجوز أن ينقص حصاة أو حصاتين لا أزيد . وبه قال مجاهد وإسحاق . ( « 1 » )
ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في رجل رمى الجمرة الأُولى بثلاث ، والثانية بسبع ، والثالثة بسبع ؟ قال : « يعيد يرميهنّ جميعاً بسبع سبع » . ( « 2 » )
وصحيحه الآخر قال : عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزادت واحدة فلم يدر أيّهن نقص ، قال : « فليرجع وليرم كلّ واحدة بحصاة ، فإن سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيّهنّ هي ؟ فليأخذ من تحت قدميه حصاة ويرمي بها » . ( « 3 » )
ومورد الحديث وإن كان الجمرات الثلاث ، لكنّه لا فرق في الحكم بين جمرة العقبة وغيرها .
7 . أن تتلاحق الحصيّات فلو رمى دفعة لا يحسب إلّا واحدة ، قال الشيخ في « الخلاف » : إذا رمى - سبع حصيّات - دفعة واحدة ، لم يعتد بأكثر من واحدة ، سواء أوقعت عليها مجتمعة أو متفرقة . وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا وقعت متفرقة اعتدّ بهنّ كلهنّ ، ثمّ إنّ الشيخ استدلّ بحديث عائشة : « يكبّر مع كلّ حصاة » وذلك لا يتم إلّا مع التفريق . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 362 ، المسألة 681 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 6 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .
( 4 ) . الخلاف : 2 / 352 ، المسألة 179 .