شرح
إليه ، لأنّ المفروض أنّ الرمي يكون على شدة خاصة كافية في إيصال الحصى إلى المرمى . غاية الأمر تارة لا يتدخل بين الرمي والإصابة شيء آخر وأُخرى يتدخّل .
ولعلّ صحيحة معاوية بن عمّار تشير إلى هذه الصورة : عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنساناً أو جملًا ثمّ وقعت على الجمار أجزأك » . ( « 1 » )
نعم لو لم يكن رميه سبباً تامّاً للإصابة بحيث لولا تدخّل الواسطة لم تصل الحصى إلى المرمى ، كما إذا رمى بضعف فوصلت إلى حيوان أو إنسان ثمّ وصلت الجمرة بحركتهما ، فلا يصحّ في هذه الصورة ، وهذا هو خيرة المصنّف ، وقد تبع في ذلك صاحب الشرائع الّذي قال : وإصابة الجمرة بها بما يفعله ، فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز ، ولو قصرت فتمّمها حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز . ( « 2 » )
والضابطة في الإجزاء وعدمه هو أنّه لو كان لإصابتها الجسم الصلب دور في إصابتها للجمرة ، بحيث لو لم يصبه ، لم يصل إلى الجمرة فلا يصحّ لعدم استناد الإصابة إلى رميه . بخلاف ما لو لم يكن له دور . وإليها يشير المصنّف بقوله : نعم لو رمى فأصابت حجراً أو نحوه وارتفعت منه ووصلت المرمى صحّ وفاقاً لصاحب الجواهر حيث قال : وكذا ( يصح ) إن أصابت شيئاً صلباً فوقعت بإصابته على الجمرة للصدق بعد أن كانت الإصابة على كلّ حال بفعله . ( « 3 » )
6 . أن يكون الرمي بسبع حصيّات ولا يجزي الأقل ، وهذا ممّا تسالم عليه الفقهاء .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .
( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 259 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 105 .