شرح
الأعمال القربية والعبادية ، الإتيان بالفعل للّه سبحانه أو لامتثال أمره وإطاعته .
ويظهر من « المسالك » لزوم قصد الوجه ، وتعيين نوع الحج ، دون لزوم التعرّض للأداء والقضاء ، وإن كان التعرّض لأحدهما أولى . ( « 1 » )
ولكن المختار عندنا هو خلاف ما ذكره حيث لا يجب قصد الوجه ولا نوع الحج ، ولكن لو وجب عليه الرمي قضاء وأداء وجب عليه تعيين أحدهما لعدم تعيّن أحدهما إلّا بالنية ، وكان السيد المحقّق البروجردي ( قدس سره ) يستظهر من الأوامر الّتي تعلّقت بعنوان خاص ، لزومَ قصد ذلك العنوان ، وكان يقول : إذا ورد مثلًا : « اقض ما فات » أو قريب من ذلك ، فهو ظاهر في وجوب إتيان الفعل بهذا العنوان » ، وأمّا عدم وجوب قصد الوجه ، فلكونه من الأُمور الّتي تغفل عنها العامّة ، ولو كان واجباً لاحتاج إلى النص ، فمقتضى الإطلاق المقامي هو عدم وجوبه ، وأمّا عدم وجوب تعيين نوع الحجّ عند الرمي ، فلكفاية قصده عند الإحرام .
2 . الإلقاء على وجه يصدق عليه الرمي ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمّار : « ثمّ ائت الجمرة القصوى الّتي عند العقبة فارمها » . ( « 2 » )
والموضوع هو الرمي وهو غير الوضع ، وأمّا الطرح فإن كان مقروناً بشدة وقوة يصدق عليها الرمي فهو ، وإلّا لا يُجزي .
نعم ورد في خبر أبي نصر البزنطي : « تخذفهن خذفاً وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 293 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب جمرة العقبة ، الحديث 1 .