شرح
وقوله : « إن لم يحجّ » ليس بمعنى من لا يتمكّن من الحجّ ، بل بمعنى من لا يريد الحجّ في العام القابل ، وإلّا فيباشر هو بنفسه .
د . التفصيل بين التمكن وعدمه :
5 . صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال : « لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت » ، قلت : فإن لم يقدر ، قال : « يأمر من يطوف عنه » . ( « 1 » ) والظاهر أنّ الكوفة كانت بلد الناسي لا أنّها في طريقه . وظاهر الصدر لزوم المباشرة وقد فهمها الراوي ، ولذلك سأل عمّا إذا لم يقدر فأجابه الإمام ( عليه السلام ) انّه يستنيب عندئذ . وربما يقال بأنّ القيد « فإن لم يقدر » ورد في كلام الراوي فلا يدلّ على التفصيل بين القادر وغيره بالمباشرة في الأُولى والاستنابة في الثانية . كما في « الرياض » حيث قال : فليس فيه دلالة على التقييد ، إذ الشرط في كلام الراوي فلا يفيد التقييد . ( « 2 » ) يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره من الضابطة صحيح في مثل ما إذا قال السائل هل في سائمة الغنم زكاة ؟ فقال الإمام : « فيها زكاة » فليس فيها دلالة على نفي الزكاة في المعلوفة ، دون المقام الذي قرر الإمام ( عليه السلام ) وجوب الطواف في صدر الحديث بنحو المباشرة مطلقاً في حالتي القدرة وعدمها ، ولمّا استبعده الراوي في صورة العجز فسأل عنه بقوله : « فإن لم يقدر » فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بأنّه عندئذهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .
( 2 ) . رياض المسائل : 7 / 70 .