شرح
اختياراً ، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض . ( « 1 » )
وقال في « المدارك » : وأمّا جواز تقديمه على السعي مع الضرورة والخوف من الحيض فمقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم أقف فيه على نص بالخصوص . ( « 2 » )
وقال في « الجواهر » بعد قول المحقّق المذكور : بلا خلاف أجده فيه . ( « 3 » )
وما ذكره صاحب المدارك من عدم وجود النص فيه بالخصوص صحيح ، ولكن يمكن استفادة الإجزاء ممّا يلي :
1 . ما رواه الشيخ بسند موثّق عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : « لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجّه » . ( « 4 » )
وبما أنّه لا يجوز التقديم عمداً واختياراً ، فالرواية محمولة على صورة الضرورة .
2 . فحوى صحيح أبي أيوب الخراز قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل فقال : أصلحك اللّه إن معنا امرأة حائضاً ولم تطف طواف النساء ، فأبى الجمّال أن يقيم عليها ، قال : فأطرق وهو يقول : « لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها ، ولا يقيم عليها جمّالها ، تمضي فقد تمّ حجّها » . ( « 5 » )
وجه الاستدلال : أولوية التقديم من الترك ، فإذا تمّ حجّها مع الترك ، فأولى أن يتمّ حجّها إذا قدّمت الطواف على السعي .
ولكن الاعتماد على الروايتين مشكل .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 271 .
( 2 ) . مدارك الأحكام : 8 / 191 .
( 3 ) . جواهر الكلام : 19 / 397 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 65 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 13 .