شرح
اختياراً . ( « 1 » )
ووصفه في « المدارك » بأنّه من مذهب الأصحاب ، قال : أمّا ما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع ولا غيره مع الاختيار فهو مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفاً . ( « 2 » )
ويدلّ عليه من الروايات ما يلي :
1 . صحيحة معاوية بن عمّار قال : ثمّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثمّ ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء ، ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أُسبوعاً آخر ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء وفرغت من حجّك كلّه وكلّ شيء أحرمت منه . ( « 3 » )
وجه الدلالة : أنّ لفظة « ثمّ » ظاهرة في التأخير والترتيب . وجه التأخير ، هو وجود الفاصل المكاني بين المسعى والمطاف .
2 . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « القارن لا يكون إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحجّ ، وهو طواف النساء » . ( « 4 » )
3 . صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إنّما نُسك الّذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 271 .
( 2 ) . مدارك الأحكام : 8 / 190 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 4 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 12 .