تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
أمّا الأُولى ، فلأنّ المتبادر منها صورة الجهل أو النسيان ، فلا يلزم من عدم حملها على العامد حملها على صورة الضرورة بعد وجود محمل آخر كالجهل والنسيان . وأمّا الثانية ، فللفرق بين المقام وموردها ، فإنّ مورد الرواية عدم تمكّن المرأة من الطواف رأساً ، وأمّا المقام فيمكن لها الاستنابة ، ولذلك احتاط في المتن بالاستنابة . الفرع الثاني : لو قدّم طواف النساء على السعي سهواً أو جهلًا صحّ سعيه وطوافه ، وإن كان الأحوط إعادة الطواف . وقد حكاه في « الجواهر » عن النافع والقواعد ومحكي النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع والوسيلة . ( « 1 » ) وقد استدلّ عليه بروايتين : 1 . صحيحتا جميل ومحمد بن حمران : روى الكليني بسند صحيح عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً - ثمّ قال : - إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه إنّي حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدموه ، فقال : لا حرج » . ( « 2 » ) ويقرب منه ما رواه محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 398 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .