شرح
وجه الدلالة : أنّ قوله : « لا شيء عليه » بمعنى نفي الكفّارة ، وهذا يدلّ على أنّ حرمة النظر كان مسلماً بين السائل والإمام .
توضيحه : أنّ النظر المجرد عن الشهوة جائز في جميع حالات الإحرام فلا وجه للسؤال عنه خصوصاً إذا كان السائل مثل علي بن يقطين ، فيتعيّن أن يكون المراد النظر المصحوب والمقارن بالشهوة بشهادة أنّه نظر إلى فرجها لا إلى سائر الأعضاء ، فعندئذ ينفي الإمام ( عليه السلام ) عنه الكفّارة حيث قال : « لا شيء عليه » ، أي لا كفّارة عليه إذا كان العمل المحرم هو مجرد النظر عن شهوة دون الجماع ، وهو يعرب عن كون حرمة النظر بالشهوة قبل طواف النساء كان أمراً مسلماً بين الإمام ( عليه السلام ) والسائل ، وإنّما كان السؤال عن ترتّب الكفّارة . ومن المعلوم عدم الفرق بين النظر وغيره من سائر الاستمتاعات .
4 . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال : « عليه دم يهريقه من عنده » . ( « 1 » )
والظاهر عدم خصوصية التقبيل ، بل يتعدّى إلى سائر الاستمتاعات .
5 . ما رواه زرارة - في حديث - أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال ( عليه السلام ) : « عليه دم يهريقه من عنده » . ( « 2 » )
فإنّ ثبوت الكفّارة يكشف عن حرمة العمل - كما سبق غير مرة - ولم يثبت إعراض المشهور عن العمل بالرواية . وأقصى ما يمكن أن يقال : ما أفاده في « الجواهر » من أنّه : لم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 7 .