شرح
وإن أبيت ذلك وقلت باختصاص لفظ الزيارة بطواف الحجّ ، نقول : إنّ الإشكال غير وارد كما أنّ الاستدلال غير تام ، وذلك لأنّ إطلاق الرواية في كلا الموردين قابل للتقييد .
فالحلّية الواردة في الحديث تقيد بأمرين :
بالسعي أوّلًا ، وطواف النساء ثانياً .
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ ما يستدلّ به على كفاية الطواف في الحلّية وعدم مدخلية السعي لا يتجاوز عن حديثين ، فالأول منهما مخدوش لأجل التقطيع والثاني مطلق قابل للتقييد .
وأمّا ما دلّ على توقّف حلّية الطيب على طواف النساء ( « 1 » ) فهو معرض عنه .
الموطن الثالث : أي حلية النساء بعد طوافهن وركعتيه فهو أمر متّفق عليه قال في « المدارك » : هذا الحكم إجماعي منصوص في عدّة روايات . ( « 2 » ) وهذا من خصائص فقه الشيعة . وسيوافيك الكلام في كونه من مناسك الحج وممّا تتوقّف عليه حلية النساء .
وقيّد المصنّف في المتن الطواف بركعتيه ، ولكن الروايات في المقام على صنفين :
الأوّل : ما يتبادر منه كفاية نفس الطواف ففي صحيحة معاوية بن عمار : « وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد » . ( « 3 » ) ونظيرها خبر منصور بن حازم . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 19 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) . المدارك : 8 / 106 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .