تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء » . ( « 1 » ) 4 . خبر سليمان بن حفص المروزي ، عن الفقيه ( عليه السلام ) قال : « إذا حجّ الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف بالبيت وصلّى خلف مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة وقصّر ، فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء » . ( « 2 » ) والاستدلال به مبني على كون مورد الحديث هو الحجّ لا العمرة ، وعليه الشيخ في « التهذيب » . ويشهد عليه قوله : « فدخل مكة متمتّعاً فطاف بالبيت » فإن ظاهره دخوله مكة بعد التلبّس بحج التمتع فيكون قوله : « فطاف » راجعاً إلى طواف الحجّ . ومع ذلك فالقلب لا يطمئنّ بذلك لاحتمال أن يكون المراد من قوله : « متمتّعاً » كونه قاصداً لحجّ التمتع ، فيكون المراد بالطواف والسعي ، طواف العمرة وسعيها . إلى هنا تمّ ذكر ما يدلّ على توقّف حليّة الطيب على إتمام السعي . الثانية : ما يدلّ على كفاية الطواف في حلّية الطيب ، نظير : 1 . خبر منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا كنت متمتّعاً فلا تقربن شيئاً فيه صفرة حتّى تطوف بالبيت » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 4 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 7 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 12 . ورواه أيضاً في التهذيب : 5 / 334 ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه برقم 7 ، ومرّ نقله أيضاً في باب آخر وربّما يحتمل أن يراد ب‍ - « محمد » المذكور في السند مضافاً إلى ما عرفت في الهامش السابق ، محمد بن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي الثقة كما في تعليقات التهذيب للغفاريّ ، لكنّه بعيد جداً .