تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
والمراد من الصفرة الزعفران ، ودلالته على كفاية الطواف ظاهرة . ولكن هناك وجه آخر ، وهو احتمال اتحاد هذه الرواية مع ما تقدّم منّا تحت رقم 2 ، لوحدة السند في الروايتين . والسند هو : موسى بن القاسم ، عن محمد ، عن سيف ، عن منصور بن حازم . وإنّما طرأ التعدّد لأجل اختلاف في اللفظ أوّلًا ، ونقل الشيخ الرواية في بابين مختلفين ثانياً . وبما أنّ ما نقلناه عنه سابقاً كان مشتملًا على ذكر السعي حيث قال : « لا ، حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة » ، فيشكل الاعتماد على الرواية الثانية لاحتمال وحدتهما وتطرّق النقص عند النقل . 2 . خبر المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في كتابه إليه : « ثمّ ترمي الجمرات وتذبح وتغتسل ، ثمّ تزور البيت ، فإذا أنت فعلت ذلك [ فقد ] أحللت » . ( « 1 » ) وظاهر الرواية كفاية زيارة البيت في الحلية بلا حاجة إلى السعي ، بل إلى صلاة الطواف ، اللّهم إلّا أن يقال : إنّ ذكر الطواف مغن عن ذكر الصلاة ، لأنّها من توابعه . يلاحظ عليه : أنّ ظاهر قوله : « فإذا فعلت ذلك فقد أحللت » أنّه إذا زار البيت حلّ له كلّ شيء حتّى النساء ، وهو مخالف للإجماع ، لتوقّف حلّيتهن على الطواف المخصوص . نعم يمكن أن يقال : إنّ المراد من « ثمّ تزور البيت » هو مطلق الطواف الشامل لطوافي الحجّ والنساء .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 30 . وفي الرواية شذوذ من جهة ظهورها في وجوب رمي الجمرات يوم النحر ، ووجوب الاغتسال .