شرح
الأوّل : أنّه يحلّ بعد طواف الحجّ وركعتيه . وهذا هو الظاهر من الشيخ حيث قال : فإذا طاف طواف الزيارة ( « 1 » ) حلّ له كلّ شيء إلّا النساء ، فإذا طاف طواف النساء حلّت له أيضاً النساء . ( « 2 » )
وقال المحقّق في « الشرائع » : الثاني إذا طاف طواف الزيارة حلّ له الطيب . ( « 3 » )
وقال العلّامة في « المنتهى » : إذا طاف طواف الزيارة حلّ له الطيب ، لما تقدّم من الأحاديث ولما يأتي . ( « 4 » )
الثاني : توقّف حلّية الطيب على السعي . وهو خيرة الشهيد الثاني في « المسالك » ، قال : الأصحّ توقّف حلية الطيب على السعي بعد طواف الحج ، عملًا بالاستصحاب ، ورواية منصور بن حازم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ثمّ قال : وهذا إذا أخّر الطواف والسعي عن الوقوفين وأفعال منى كما ذكر ، أمّا لو قدّمهما ، كالمفرد والقارن مطلقاً والمتمتع مع الاضطرار ، ففي حلّه من حين فعلهما وجهان ؛ أجودهما ذلك عملًا بإطلاق النصوص . ( « 5 » )
وقال في « المدارك » بعد عبارة المحقّق : ظاهر العبارة عدم توقّف حلّية الطيب على السعي ، والأصحّ أنّه إنّما يحلّ بالسعي الواقع بعد الطواف . ( « 6 » ) واختاره
هامش
( 1 ) . الضمير يرجع إلى المتمتّع .
( 2 ) . النهاية : 263 .
( 3 ) . شرائع الإسلام : 1 / 256 .
( 4 ) . منتهى المطلب : 11 / 349 .
( 5 ) . مسالك الأفهام : 2 / 324 .
( 6 ) . المدارك : 8 / 106 .