شرح
الرجوع إلى مكة زحام في المطاف أم لم يكن .
نعم لو قلنا بأنّ خروج هؤلاء الثلاثة لأجل الخوف من الزحام أو الضعف الطارئ المانع من القيام بالأعمال ، فعندئذ يتصوّر انكشاف الخلاف في الجميع .
أمّا الثلاثة الأُولى فباعتبار عدم الزحام ، أو عدم طروء الضعف ، وأمّا الأخيران فباعتبار تحسّن المريض أو عدم اتّفاق الحيض .
إذا تبيّن هذا فاعلم أنّ القول بالإجزاء في مورد الطوائف الخمس مطابق للقاعدة .
أمّا على الفرض الأوّل - أعني : عدم تصوّر انكشاف الخلاف في الثلاثة الأُولى - فواضح ، إذ عندئذ يكون فرض الفرع أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع .
وأمّا على الفرض الثاني - أعني : تصوّر انكشاف الخلاف باعتبار عدم الزحام أو عدم طروء الضعف - فالقول بالإجزاء في الموارد الخمسة أيضاً مطابق للضابطة ، لأنّ امتثال الأمر الواقعي موجب للإجزاء ومسقط لوجوب الإعادة والقضاء ، فإنّ الحكم بجواز تقديم الطواف ليس حكماً ظاهرياً مجهولًا في ظرف الشك ، بل حكم واقعي مجعول لحالة الخوف والمفروض وجود الموضوع المستتبع للجواز ، ومن المعلوم أنّ امتثال الأمر الواقعي مسقط للإعادة والقضاء . وأمّا كشف الخلاف فليس بالنسبة إلى الموضوع أيُّ انكشاف خلاف ، ولو كان هناك كشف خلاف فإنّما هو بالنسبة إلى متعلّق الموضوع ، أي الزحام أو العجز أو المرض أو الحيض ، لا في نفس الموضوع ، والموضوع لم ينكشف فيه الخلاف .
هذا كلّه حول الطوائف الخمسة الواردة في الروايات .