تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح

الثاني : دراسة تفصيل المتن

إنّ العناوين الخمسة الواردة في الروايات قد جمعها المصنّف تحت عناوين ثلاثة ، وأضاف عنواناً رابعاً . 1 . « النساء إذا خفن عروض الحيض والنفاس » . وهو يشير إلى العنوان الخامس . 2 . الرجال والنساء إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع للزحام أو عجزهم عن الرجوع إلى مكة . . . وهو يشير إلى العنوان الأوّل والثاني ، أعني : الشيخ الكبير والمرأة . 3 . المرضى إذا عجزوا عن الطواف . وهو يشير إلى الثالث والرابع : المعلول والمريض . ثمّ إنّ المصنّف فصّل بين العناوين الثلاثة ( الّتي تنحل إلى العناوين الخمسة ) والعنوان الرابع - أعني : بين من يعلم أنّه لا يتمكّن من الأعمال إلى آخر ذي الحجّة - فقال بالإجزاء في الأوّل ، وقد مرّ وجهه فلا نعود إليه ، وفصّل في الأخير قائلًا : بأنّ منشأ اعتقادهم بعدم التمكّن ، إن كان هو المرض أو الكبر أو العلّة تجزيهم الأعمال المتقدّمة ، وإلّا فلا تجزيهم ، كما إذا اعتقد أنّ السيل يمنعه أو أنّه يحبس فانكشف خلافه . فعندئذ يقع الكلام فيما هو وجه التفصيل في الطائفة الأخيرة . ووجهه : أنّه إن كان منشأ العلم بعدم التمكّن هو المرض والكبر والعلّة ، فيدخل في إطلاق الروايات الدالّة على الإجزاء في حقّ هذه الطوائف ، من غير فرق بين كون المانع هو الزحام ، أو أنّ المانع نفس الكبر والمرض والعلّة . وأمّا إذا كان منشأ القطع غير الأُمور المنصوصة كمن اعتقد أنّ السيل أو