الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 303
الأُولى فلا يضرّ والعمل السابق مجز ، وأمّا الطائفة الأخيرة فقد فصّل فيها بين ما كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلّة فتجزيهم الأعمال المتقدّمة ؛ وأمّا لو كان منشأ اعتقادهم بعدم التمكّن ، تصوّر جريان السيل ، أو ابتلائه بالحبس ، ثمّ انكشف خلافه ، فلا يجزي . وتحقيق المقام يتوقّف على البحث في موضعين : الأوّل : دراسة الروايات والاستنتاج منها . الثاني : ما هو الدليل لما ذكر في المتن ؟ الموضع الأوّل : في العناوين الواردة في الروايات أقول : إنّ العناوين الواردة في الروايات لا تتجاوز عن خمسة ، وهي : 1 . الشيخ الكبير . 2 . المرأة . 3 . المعلول . 4 . المريض . 5 . المرأة الّتي تخاف الحيض . والّذي يتصور فيها انكشاف الخلاف هو العنوانان الأخيران ، كما إذا تصوّر استمرار المرض فانكشف تحسّنه في وقت الرجوع إلى مكة أو لم يتّفق الحيض . وأمّا الثلاثة الأُولى فلا يتصوّر فيها انكشاف الخلاف فالشيخ الكبير قبل أيام منى هو نفس الشيخ الكبير عند الرجوع إلى مكة . وهكذا المرأة والمعلول . هذا إذا قلنا بأنّ الخارج في الثلاثة الأُولى هو نفس تلك العناوين باعتبار أنفسها ، أي الشيخ الكبير بما هو شيخ كبير والمرأة بما هي مرأة وهكذا المعلول ، سواء أكان عند