[ المسألة 4 . لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف ، ]
المسألة 4 . لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف ، كما لو لم يتّفق الحيض والنفاس أو سلم المريض أو لم يكن الازدحام بما يخاف منه لا تجب عليهم إعادة مناسكهم وإن كان أحوط ، وأمّا الطائفة الأخيرة فإن كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلّة يجزيهم الأعمال المتقدّمة ، وإلّا فلا يجزيهم ، كمن اعتقد أنّ السيل يمنعه أو أنّه يحبس فانكشف خلافه . * ( 1 )
شرح
جواز التقديم لمطلق المناسك الخمسة عند العذر ، وأنّ ذكر طواف الحجّ كان من باب المثال .
نعم روى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل يدخل مكّة ومعه نساء قد أمرهنّ فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ، فخشي على بعضهن الحيض ، فقال : « إذا فرغن من متعتهنّ وأحللن ، فلينظر إلى الّتي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهلّ بالحجّ من مكانها ، ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شيء قضت بقية المناسك وهي طامث » .
فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : « بلى » ، فقلتُ : فهي مرتهنة حتّى تفرغ منه ؟ قال : « نعم » ، قلتُ : فلمَ لا يتركها حتّى تقضي مناسكها ؟ قال : « يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلّها مخافة الحدثان » ، قلت : أبى الجمّال أن يقيم عليها والرفقة ، قال : « ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتّى يقيم عليها حتّى تطهر وتقضي مناسكها » . ( « 1 » )
والرواية مع ضعفها لا تقاوم الصحيحين كما مرّ .
( 1 ) * حاصل ما أفاده رحمه اللّه في المتن أنّه لو انكشف الخلاف في الطوائف الثلاثة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب الطواف ، الحديث 5 . والمراد من قوله : « فلم لا يتركها » أي لِمَ لا يأت بها حتّى تأتي عامة مناسكها .