شرح
الإمام أمير المؤمنين في « نهج البلاغة » ( « 1 » ) ، جاز لها تقديم المناسك في مطلق الحالات . ( « 2 » ) إلّا أن يقال بأنّ المراد من المرأة ، هي الخائفة من طروء المانع .
الرابع : جواز تقديم طواف النساء
وأمّا تقديم طواف النساء في موارد العذر والضرورة ، فقد منع عنه ابن إدريس في سرائره حيث نقل جواز التقديم عن نهاية الشيخ ورد عليه بقوله : والصحيح أنّه لا يجوز تقديم المؤخّر ولا تأخير المقدّم من أفعال الحجّ ، لأنّه مرتّب ، وهذا هو الّذي تقتضيه أُصول المذهب والإجماع منعقد عليه . ( « 3 » ) وقد منع هو بهذا الوجه تقديم طواف الحج والسعي . وأمّا غيره فالظاهر عنده الجواز ، قال النراقي : ويجوز تقديم طواف النساء على الوقوفين والسعي مع العذر والضرورة ، ومنها مخافة الحيض . . . إلى أن قال : وقال نادر ( يريد ابن إدريس ) بعدم جواز التقديم حينئذ أيضاً ، ولا دليل يعتدّ به . ( « 4 » ) وجاء في « الجواهر » : يجوز تقديم طواف النساء للضرورة ، كما عن الفاضل وغيره التصريح به ، بل في « كشف اللثام » أنّه المشهور ، . . . إلى أن قال : خلافاً للحلّي أيضاً ولم يجوّزه للأصل ، واتّساع وقته ، والرخصة في الاستنابة فيه وخروجه عن أجزاء المنسك . ( « 5 » )هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، قسم الرسائل برقم 31 ، كتابه إلى ولده الحسن ( عليهما السلام ) .
( 2 ) . لاحظ الوسائل : 8 ، الباب 13 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 624 .
( 4 ) . مستند الشيعة : 12 / 23 .
( 5 ) . جواهر الكلام : 19 / 394 .