تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
ذكر السعي في العبارة ، وهذا قرينة على أنّ ضمير التثنية في رواية « جميل المتقدّمة » ترجع إلى التقديم والتأخير كما تقدّم . وأمّا قوله : « يعني للمتمتّع » فهو وإن كان للراوي ، لكن فهمه حجّة لأصالة عدم الخطأ والظهور إلى غير ذلك ممّا يدلّ على جواز التقديم اختياراً .

الجمع بين الطائفتين

وربّما يجمع بين الطائفتين بأحد وجهين : الأوّل : التصرّف في الهيئة بحمل ما دلّ على عدم جواز التقديم ، على الاستحباب والقسم الأفضل ، وهذا ما أورد عليه صاحب الجواهر بقوله : « ولكن فيه منع واضح بعد أن حكي إجماع العلماء سابقاً على عدم الجواز » . ( « 1 » ) الثاني : التصرّف في المادة وتقييد ما دلّ على جواز التقديم بالاضطرار والعذر ، وستوافيك رواياته . ولكن الجمعين على خلاف الظاهر . أمّا الأوّل - فمضافاً إلى ما ذكره صاحب الجواهر - أنّ المرتكز هو لزوم التعبّد بالتأخير وأنّ التقديم أمر مبدع . ثمّ كيف يمكن حمل ما دلّ على عدم تقديم الطواف على أعمال منى على الفضل والفضيلة ، مع أنّ لسانها هو نفي التشريع في صورة التقديم ؟ ! وأمّا الثاني : فبعيد أيضاً ، إذ كيف يمكن حمل قوله : « هما سيّان قدّمت أو أخّرت » على صورة الاضطرار مع أنّه ليس للمضطرّ إلّا التقديم لا المساواة بينه وبين التأخير ، فلا محيص عن رفع اليد عن هذه الروايات لإعراض الأصحاب عنها
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام : 19 / 393 .