شرح
شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض تُعجّل طواف الحجّ قبل أن يأتي إلى منى ؟ قال : « نعم من كان هكذا يعجّل » . ( « 1 » )
الثانية : الرجال والنساء إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع لكثرة الزحام ، أو عجزوا عن الرجوع إلى مكة .
ويدلّ عليه ما دلّ على استثناء الشيخ الكبير ، ومن المعلوم أنّ الشيخوخة رمز العجز وآية الحرج فكلّ من كان فيه هذا الملاك يجوز له التقديم ، ولذلك قال المصنّف : الرجال والنساء إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع . الثالثة : المرضى إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع للازدحام أو خافوا منه .
ويدلّ عليه ما مرّ في صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق حيث عطف المريض على الشيخ الكبير ، فيجوز له التقديم سواء أكان التأخير أمراً حرجياً أو لا ، قادراً على الطواف بعد الرجوع أم عاجزاً ، وما ذلك إلّا لوجود الحرج والعجز في الغالب ، فليلحق النادر به .
الرابعة : من يعلم أنّه لا يتمكّن من الأعمال إلى آخر ذي الحجّة .
والدليل عليه هو الأولوية ، لأنّه إذا جاز التقديم مع الحرج جاز عند عدم التمكّن بطريق أولى .
ومن أمعن النظر في الروايات الواردة حول جواز التقديم لذوي الأعذار يذعن بأنّ الموضوع هو المعذور عرفاً من غير فرق بين أن يكون داخلًا تحت أحد هذه العناوين أو لا . ومن المعلوم أنّ المراد من المعذور العرفي من يعذره العرف إذا لم يشارك في التأخير لا كلّ من له شغل يعوقه عن المشاركة في التأخير ، إذ لو عمّ
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 13 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 7 .