شرح
وقال النراقي : حكي عن جملة من المتأخّرين الميل إلى الجواز لولا الإجماع . ( « 1 » ) ونقله أيضاً صاحب الجواهر . ( « 2 » )
وعلى كلّ تقدير فالكلام يقع في موضعين :
الأوّل : ما هو الدليل على عدم جواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين بل على أعمال منى أيضاً ، وكيف يعالج ما دلّ على الجواز ؟
الثاني : الموارد الّتي ورد النص فيها على جواز التقديم .
وسيأتي الكلام في الموضع الثاني حسب ما ذكره المصنّف في المتن .
الموضع الأوّل : تدلّ على عدم جواز التقديم أُمور :
1 . انّ المسألة كثيرة الابتلاء ، فلو كان التقديم جائزاً مطلقاً معذوراً كان أو غير معذور لشاعت - هذه المسألة - بين المتقدّمين من الفقهاء ، وقد علمت اتّفاقهم على عدم الجواز وإنّما مال إليه بعض المتأخّرين . 2 . الروايات البيانية لكيفية الحج الّتي تتضمّن تأخّر الطواف عن الوقوفين وأعمال منى . ( « 3 » ) 3 . ما ورد في باب جواز الإفاضة من المشعر قبل الفجر لذوي الأعذار كالنساء . فقد روى سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال له : « ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي ( بهنّ ) الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذنهامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 13 / 16 .
( 2 ) . جواهر الكلام : 19 / 391 .
( 3 ) . انظر الوسائل : 9 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 20 و 21 و 30 وغيرها .