[ المسألة 34 . لو قصّر أو حلق بعد الطواف أو السعي فالأحوط الإعادة ]
المسألة 34 . لو قصّر أو حلق بعد الطواف أو السعي فالأحوط الإعادة لتحصيل الترتيب ، ولو كان عليه الحلق عيناً يمر الموسى على رأسه احتياطاً . * ( 1 )
شرح
يوهم اختصاص السؤال بتقديم وتأخير أعمال « منى » من الرمي والذبح والحلق ، لكن ذيل الرواية لا يخلو من إطلاق ففيه : « فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلّا أخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّره إلّا قدّموه ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا حرج ، لا حرج » . وهذا يعمّ - وراء أعمال « منى » - أعمالَ الحج أيضاً .
ثانياً : التصريح بعدم الإعادة من الناسي في صحيح محمد بن حمران ( وهو من مشايخ ابن أبي عمير ) قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل زار البيت قبل أن يحلق ؟ قال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً » ، ثمّ قال : إنّ رسول اللّه أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه ذبحت قبل أن أرمي » ( « 1 » ) إلى آخر ما في روايتي جميل والبزنطي وفي صدرهما دلالة على إطلاق الذيل لأعمال منى وغيرها .
ومقتضى الجمع تقييد إطلاق صحيحة علي بن يقطين بالروايات الثلاث ، وتكون النتيجة وجوب الإعادة على العامد دون الساهي والجاهل .
ومع ذلك ففي النفس من هذا الجمع شيء ، لاحتمال انصراف الصحيحة إلى خصوص الجاهل والساهي فيقع التعارض بينهما وبين الروايات الثلاث فيتعارضان ، ويرجع إلى إطلاق أدلّة الشرطية ولازمه وجوب الإعادة مطلقاً ، كما في المتن . وتكون النتيجة وجوب الإعادة على العامد ، دون الناسي والجاهل .
( 1 ) * الفرق بين هذه المسألة وبين ما تقدّم هو أنّ الناسك في المسألة السابقة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .