شرح
مقتضى شرطية تقديم الحلق على الطواف أوّلًا ، والعبادة المنهية فاسدة لا تجزي ثانياً ، وأمّا وجوب الدم في هذه الصورة فلأنّه مورد صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة .
الفرع الرابع : إذا قدّم السعي عليهما فقط عمداً
، يعيدهما بنفس الدليل المذكور في الفرعين ؛ الثاني والثالث ، ولكن لا كفّارة عليه ، لاختصاص دليلها بما إذا قدم الطواف عليهما . ثمّ إنّ الفروع الثلاثة : الثاني والثالث والرابع راجعة إلى من قدّمهما على الحلق عمداً ، وأمّا إذا قدّم الطواف والسعي سهواً على الحلق أو جهلًا ، فالحكم فيه ما يأتي في الفرع التالي .الفرع الخامس : إذا قدّم الطواف والسعي عليهما ساهياً أو جاهلًا بالحكم
فلا كفّارة عليهما بلا كلام لاختصاص دليلها ، أعني : صحيحة محمد بن مسلم ، بالعالم حيث جاء فيها : « إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له ، فإنّ عليه دم شاة » . ( « 1 » ) وأمّا وجوب الإعادة على الجاهل والناسي ففيه وجهان : الأوّل : وجوب الإعادة ، لأنّه مقتضى إطلاق صحيحة علي بن يقطين المتقدّمة ، وعلى احتمال اختصاص موردها بالجاهل والناسي . ( « 2 » ) الثاني : عدمها لوجهين : أوّلًا : إطلاق رواية جميل بن دراج ( « 3 » ) والبزنطي ( « 4 » ) فإنّ صدرهما وإن كانهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 و 6 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 و 6 .