شرح
3 . ولو قدّم الطواف عليهما عمداً ، فكذلك .
4 . لو قدّم السعي عليهما عمداً كذلك أيضاً ولا كفّارة .
5 . لو قدّمهما جهلًا بالحكم أو سهواً يعيد عند المصنّف ولا كفّارة .
وإليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر .
الفرع الأوّل : وجوب تأخيرهما عن الحلق والتقصير تكليفاً ووضعاً
أمّا تكليفاً فلا دليل عليه إلّا وجوب الكفّارة عند التخلّف ؛ ففي صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال : « إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له ، فإنّ عليه دم شاة » . ( « 1 » ) والمورد وإن كان تقديم الطواف لكن يعمّ تقديمه مع السعي بطريق أولى ، وقد قلنا غير مرة : إنّ إيجاب الكفّارة دليل على كونه عاصياً ، إلّا في موردين : ألف . إذا نصّ الشارع على وجوبها في عامّة الحالات ، كما هو الحال في الصيد حيث تجب الكفّارة على الناسي والجاهل ، كالعامد . فلا يدلّ على العصيان في صورة النسيان . ب . إذا أجاز الشارع نفس العمل مع إيجاب الكفّارة كما هو الحال في إفطار الشيخ والشيخة مع إيجاب الكفّارة وفي غير هذين الموردين ، إيجابها دليل الحرمة للتبادر العرفي . وأمّا وضعاً فيدلّ عليه أكثر الروايات التالية الّتي شأنها شأن الشرطية : 1 . قوله في صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ ويمضين إلى مكة فيهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .