شرح
البيت قبل أن يحلق ؟ قال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً » ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللّه إنّي حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه ، فقال : لا حرج » . ( « 1 » ) والحديث صريح في الناسي ولا يعمّ العامد .
3 . صحيح البزنطي قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّ رجلًا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر ، وحلق قبل أن يذبح ، فقال : « إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( لما كان يوم النحر ) أتاه طوائف من المسلمين فقالوا : يا رسول اللّه ذبحنا من قبل أن نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح ، فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلّا أخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا حرج ، لا حرج » . ( « 2 » ) والرواية كالرواية السابقة واردة في الجاهل بالحكم دون العامد .
4 . خبر محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل زار البيت قبل أن يحلق ؟ قال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً » ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه أُناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللّه ذبحت قبل أن أرمي ، وقال بعضهم : ذبحت قبل أن أحلق ، فلم يتركوا شيئاً أخّروه وكان ينبغي أن يقدّموه ولا شيئاً قدّموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قال : لا حرج » . ( « 3 » )
وبذلك تظهر قوة ما في « المدارك » حيث قال : إنّ تلك الأخبار محمولة على الناسي أو الجاهل عند القائلين بالوجوب ، فلا تبقى لها دلالة على حكم العامد بوجه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 6 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .