شرح
هو مقتضى رواية سعيد الأعرج ، وعلي بن أبي حمزة ، وأبي بصير ( « 1 » ) . وقريب منها رواية عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح ؟ قال : « يذبح ويعيد الموسى ، لأنّ اللّه تعالى يقول : (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) » . ( « 2 » ) وبلوغ الهدي محلّه كناية عن تحقّق الذبح ، فإنكار الوجوب الوضعي ، في غير محلّه فمقتضى القاعدة هو بطلان العمل ، إلّا أن يدلّ دليل على خروج الساهي والجاهل .
وأمّا الاستدلال على الحكم الوضعي بسيرة المتشرّعة على الترتب فغير تام ، لأنّها أعمّ من الوجوب الوضعي .
الروايات المعارضة
ربّما يستدلّ ببعض الروايات على عدم الوجوب الوضعي ، وإمّا مطلق محمول على الساهي والجاهل ، أو وارد في مورد واحد منهما ، نظير : 1 . صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي ؟ قال : « لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودنّ » . ( « 3 » ) والحديث ظاهر في الجاهل بالحكم . والدليل عليه قوله ( عليه السلام ) : « ليس عليه شيء » إذ العالم العامد عليه شيء ولا أقل التكفير بالاستغفار إلّا أن يحمل بشيء على خصوص الإعادة . 2 . صحيح جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يزورهامش
( 1 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 و 4 و 7 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .