شرح
2 . موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : « يذبح ويعيد الموسى ، لأنّ اللّه تعالى يقول : (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) » . ( « 1 » )
فلو كان حلقه قبل الذبح في نفس اليوم لكان إمرار الموسى على الرأس أمراً رمزيّاً . وأمّا إذا كان في غير نفس اليوم ، كالحديث السابق فيكون إمراره لأجل تحقّق الحلق الحقيقي ، ولو بقطع الشعر الدقيق ، ويؤيد الثاني تعليل إمرار الموسى على الرأس بالآية المنضمة بكون الحلق بعد الهدي ، فإمرار الموسى بعده يكون حلقاً حقيقياً .
3 . معتبر زرارة أنّ رجلًا من أهل خراسان قدم حاجّاً وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي ، فاستفتي له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فأمر له أن يلبّى عنه وأن يمرّ الموسى على رأسه ، فإنّ ذلك يجزي عنه . ( « 2 » )
والرواية لو صحّ السند - لأجل ياسين الضرير - تصلح لأن تكون سنداً ، للقول بأنّه حلق رمزي ، يقوم مقام الحلق الحقيقي في المقام : فمن تعيّن عليه الحلق ، فيتعيّن إمرار الموسى ولا تصل النوبة إلى التقصير .
وعلى كلّ تقدير فالإمرار واجب في كلتا الصورتين ، لأنّه إمّا حلق حقيقي أو حلق رمزي ، وقد نقل العلّامة الوجوب عن الأصحاب ، ويدلّ على الوجوب قوله : « فإنّ ذلك يجزيه » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 3 .