شرح
من يليه الشعرة والشعرتين ، ثمّ أخذ شقّ رأسه الأيسر فحلقه ، ثمّ قال : ( هاهنا أبو طلحة ؟ ) فدفعه إلى أبي طلحة . ( « 1 » )
هذا كلّه في الحلق ، وأمّا التقصير فلعدم القول بالفرق بينه وبين الحلق في جواز الإيكال .
وأمّا النية الّتي ستذكر في الفرع التالي فترجع إلى الناسك لا إلى الحلّاق كما مرّ في الذبح .
الفرع الرابع : وجوب النيّة فيهما
قال العلّامة في « المنتهى » : لا بدّ في الحلق والتقصير من النية ، لأنّه نُسك عندنا لا إطلاق محظور . ( « 2 » ) لا شكّ أنّ الحلق والتقصير من أجزاء أعمال الحجّ فالنية المتعلّقة بأعمال الحج إذا كانت مخزونة في النفس وداعية إلى العمل تكفي في صحّة الحلق والتقصير ولا يحتاج إلى الإخطار بالبال ، وعلى فرض كون النية إخطاراً بالبال فينوي بما يلي : « أحلق - أو أُقصر - في فرض حج التمتع لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى » . ثمّ إنّ المصنّف أشار بعدم تعيّن آلة خاصة بالقص بقوله : بأي آلة شاء . قال في المستند : ولا يجب أن يكون بالمقراض ولا بالحديد ، بل يكفي لو وقع بالسن أو الظفر أو غيرهما . ( « 3 » )هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 336 ؛ لاحظ سنن أبي داود : 2 / 203 برقم 1981 .
( 2 ) . منتهى المطلب : 11 / 334 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 12 / 377 .