شرح
وتحتمل وحدة هذه الرواية مع ما نقل عنه تحت رقم 2 ، واشتمال الثانية على ما ليس في الأُولى ، لا يدلّ على تعدّدهما ، لاحتمال عدم عناية الراوي بنقل جميع الخصوصيات ، وعلى هذا يكون القدر المتيقّن هو الجمع بين الأمرين .
5 . خبر عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك ، وحُلّ لك كل شيء » . ( « 1 » )
والإمعان في هذه الروايات يوصل إلى الأُمور التالية :
1 . مقتضى مرسلة ابن أبي عمير وجوب قصر مقدار الأنملة ولا يعدل عنها إلّا بدليل ، وليس هو إلّا إطلاق صحيح جميل : « يقصر في بعض ولا يقصر في بعض » ، وقد عرفت أنّ مفاده أنّه يقصّر من الشعر ، دون الظفر أو العكس ، واحتمال أنّه يقصر من كلّ بعضه ، بعيد . وإطلاق خبر عمر بن يزيد : « فقصّر من شعرك » . وهو خبر لا يحتجّ به وحده ، ولذلك فالأحوط أن لا يكون أقل من الأنملة .
2 . الروايات بين ما يركّز على تقصير الشعر فقط ، كصحيح الحلبي الأوّل ومرسلة ابن أبي عمير وخبر عمر بن يزيد ؛ وما يركّز على الجمع بينهما ، كخبر الحلبي الثاني ، وعلى هذا فالأحوط التقصير بالشعر ، والأولى كما في المتن الجمع .
3 . ولو أراد الجمع فالأحوط تقديم التقصير بالشعر ثمّ التقصير بالظفر .
الفرع الثاني : إنّ من تعيّن عليه الحلق فهل يجوز له أن يقتصر بحلق البعض
كما هو الحال في قص الشعر والظفر ، أو يجب أن يحلق الجميع ؟هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 3 .