شرح
وفي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ، ثمّ أمره أن يحلق وسمّى هو ، وقال : اللهم أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة » . ( « 1 » )
والمراد من القرن هو أعلى الرأس من الجانب الأيمن ، لأنّه الظاهر من لفظ القرن وهو موضع قرن الدابة .
وفي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « السنّة في الحلق أن تبلغ العظمين » . ( « 2 » )
وفسّرها المحقّق النائيني في مناسكه بقوله : العظمين النابتين قبالة وتد الأذنين . ( « 3 » ) وهو موافق لما في « المقنع » . ( « 4 » )
وبذلك يظهر الخلل في كلام العلّامة حيث ذكر في كيفية الحلق غير ذلك . وقال : ويستحب لمن يحلق أن يبدأ بالناصية من القرن الأيمن ويحلق إلى العظمين إجماعاً . ( « 5 » )
وتبعه النراقي في المستند حيث قال : ويستحب في الحلق أن يبدأ بالناصية من القرن الأيمن . ( « 6 » ) مع أنّ الوارد في الرواية البدء من القرن الأيمن .
ويظهر ممّا رواه العلّامة عن العامّة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حلق رأسه كلّه حيث قال : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا بالحلّاق ، فأخذ شقّ رأسه الأيمن فحلقه ، فجعل يقسم بين
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .
( 3 ) . دليل الناسك : 406 .
( 4 ) . المقنع : 88 .
( 5 ) . التذكرة : 8 / 336 .
( 6 ) . مستند الشيعة : 12 / 377 .