تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
قال النراقي : الظاهر كفاية المسمّى في كلّ من الحلق والتقصير لإطلاق النصوص . ( « 1 » ) ولكن الظاهر خلافه ، لأنّ المتبادر من : (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ومن قوله : « إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحجّ أو العمرة فقد وجب عليه الحلق » هو حلق الجميع ، لأنّه المزيل للعقص والتلبيد ، لا البعض وتُؤيده موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ؟ قال : « إن كان قد حجّ قبلها فليجزّ شعره ، وإن كان لم يحج فلا بدّ له من الحلق » . ( « 2 » ) إذ من المعلوم أنّ وجود القروح لا يمنع عن حلق البعض ، إذ قلّما يتّفق أن تغطي القروحُ كافّة الرأس حتّى لا يتمكّن من حلق البعض ، عندئذ فإنّ سؤال الراوي يدلّ على أنّ المسلّم بينه وبين الإمام هو وجوب حلق الرأس ، وإلّا لما كان للسؤال حاجة ، ويؤيد ذلك ما سيأتي من الروايات في الفرع التالي .

الفرع الثالث : جواز المباشرة والإيكال إلى الغير

تجوز المباشرة في الحلق والتقصير ، كما يجوز الإيكال إلى الغير . ويدلّ على ذلك في الحلق مضافاً إلى السيرة أوّلًا ، وعدم تمكّن أغلب الناس من حلق رأسه ثانياً ما في رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « كان الّذي حلق رأس رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الحديبية خراش بن أُمية الخزاعي ، والّذي حلق رأس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجّته معمر بن عبد اللّه . . . » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 12 / 376 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 4 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .