شرح
أو عقصه فإنّ عليه الحلق » . ( « 1 » )
وهذه الرواية ربّما يستشم منها التخيير بين الحلق والتقصير للصرورة ، وذلك من وجهين :
الأوّل : ظهور قوله ( عليه السلام ) : « ينبغي » في الاستحباب .
يلاحظ عليه : أنّه قد اعترف غير واحد من أصحابنا كالمحدّث البحراني والمحقّق الخوئي بأنّ لفظة « ينبغي » في أحاديث أئمّة آل البيت ( عليهم السلام ) ليست ظاهرةً في الاستحباب ، بل كثيراً ما تطلق ويراد بها الوجوب ، وقد ذكروا لذلك شواهد .
أضف إلى ذلك أنّه ليس إلّا إشعاراً بالاستحباب ، وهو لا يقاوم ما دلّ بالدلالة المطابقية أو الالتزامية على تعيّن الحلق .
الثاني : قوله ( عليه السلام ) : « فإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق » .
وجه الدلالة : وجود الفرق في التعبير بين الصدر والذيل فعند ما يذكر الصرورة يعبّر عنه بقوله : « ينبغي للصرورة أن يحلق » . وعندما يعبّر عن الملبّد والمعقوص يغيّر التعبير ويقول : « فإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق » فلو كان حكم الصرورة كحكم الملبد والمعقوص شعره ، كان عليه أن يعبّر عنه بنفس التعبير ويقول : « فإنّ عليه الحلق » دون أن يقول : « ينبغي للصرورة أن يحلق » .
يلاحظ عليه : بأنّ الحديث مشتمل على فقرات ثلاث :
أ . ينبغي للصرورة أن يحلق .
ب . وإن كان قد حجّ فإن شاء قصر وإن شاء حلق .
ج . فإذا لبَّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .