تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
والمراد من قوله : « لا يقدر » هو المشقة الّتي تتحمّل عادة لا السالبة للقدرة فلو كان واجباً مخيّراً لما أمره الإمام ( عليه السلام ) بالعمل الشاق ، بل أرشده إلى أحد عدلي التخيير وهو التقصير . ولو استلزم الحلق الإدماء ، يترك محلّه ويحلق ما وراءه . وكلّ من ورد في سند الرواية ثقات فطحيون كعمرو بن سعيد ، والمصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي . هذه الروايات تدلّ بالدلالة المطابقية على وجوب الحلق ، وضعف أسانيد بعضها أو أكثرها لا يضر بالاستدلال بها ، لدعم بعضها بعضاً إذ الحجّة في باب خبر الواحد هو الخبر الموثوق الصدور ، لا خبر الثقة ، وهذه الروايات المتوافرة وما يأتيك من الصنف الثاني يورث اليقين بصدور مضمونها عن المعصوم ، وأنّ الحكم الشرعي للصرورة هو الحلق .

الثانية : ما يدلّ بالدلالة الالتزامية على تعيّن الحلق

ورد في المقام روايات تدلّ بالدلالة الالتزامية على تعيّن الحلق على الصرورة ، وإليك بيانها : 6 . موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح ؟ قال : « يذبح ويعيد الموسى ، لأنّ اللّه تعالى يقول : (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) » . ( « 1 » ) وجه الدلالة : أنّه لو كان مخيّراً بين الحلق والتقصير لتعيّن الثاني بعد عدم التمكّن من الأوّل ، لأنّ الضابطة في الواجب التخييري هو أنّه إذا امتنع أحد الطرفين يتعيّن الطرف الآخر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .