شرح
يكون المراد به أحمد بن محمد بن خالد أو عيسى ، لأنّ الأوّل توفّي إمّا في 272 ه - أو في 280 ه - ، وتوفّي الثاني أيضاً بعد 280 ه - .
كما أنّ المراد ب - ( علي ) هو علي بن أبي حمزة البطائني ، وبما أنّ الراوي عنه البزنطي ( ذلك الفقيه البصير ) فيكون ذلك قرينة على أنّه تحمّله عنه حين استقامته ، ولذلك قلنا في بحوثنا الرجالية بأنّ رفض روايات علي بن أبي حمزة ، لوقفه أو غير ذلك ، غير تام بل يجب العمل بها إذا كان الراوي عنه أحد أعلام الطائفة كالبزنطي وغيره الّذين يصدّهم دينهم وورعهم عن الرواية عن المتّهم بالكذب ، ولكن نقلهم عنه دليل على أنّهم تحمّلوا الرواية عنه حين استقامته .
وأمّا أبو بصير فأمره غني عن البيان . وقد قلنا في محلّه أنّ أبا بصير مردّد بين شخصين : أبو بصير الأسدي : يحيى بن القاسم ، وأبو بصير المرادي : ليث بن البختري وكلاهما ثقة . ( « 1 » )
2 . ما رواه الشيخ بسند صحيح عن أبي سعيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبّد ، ورجل حج بدءاً لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه » . ( « 2 » )
والسند إلى أبي سعيد صحيح إنّما الكلام في أبي سعيد ، وهو مردّد بين أبي سعيد القمّاط ( كنية صالح بن سعيد الذي لم يوثق وخالد بن سعيد ، والمطلق ينصرف إلى الثاني وهو ثقة ) وبين أبي سعيد المكاري هاشم بن حيّان من وجوه الواقفة .
وأمّا سويد القلّا فهو سويد بن مسلم الثقة .
هامش
( 1 ) . لاحظ : تقديمنا على مسند أبي بصير .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 3 .