تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وقبل الخوض في تحليل الروايات نذكر أُموراً تمهيدية : أ . يظهر من قوله سبحانه في المحصور : (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ( « 1 » ) أنّ الحلق هو الأصل ولذا ذكره وحده ، دون أن يذكر عن التقصير شيئاً . ب . ويؤيده ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « رحم اللّه المحلقين [ ثلاثاً ] والمقصرين [ مرة ] » . أو قيل له : والمقصرين ، فقال : « والمقصرين » . ( « 2 » ) كلّ ذلك يدلّ على أنّ الأصل هو الحلق لا التقصير ، والعدول عنه يحتاج إلى دليل . ج . إنّ القول بتعيّن الحلق على الصرورة قول تفرّدت به الإمامية وليس منه أثر في الفقه السنّي . كلّ ذلك يبعث الفقيه إلى الإمعان والدقّة في الروايات المأثورة عنهم ( عليهم السلام ) . وأمّا

الروايات الواردة حول الصرورة

فهي على طوائف ثلاث :

الأُولى : ما يدلّ بالدلالة المطابقية على تعيّن الحلق

1 . معتبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام » . ( « 3 » ) وأمّا السند فكالتالي : باسناد الشيخ عن أحمد بن محمد ، عن عليّ ، عن أبي بصير ؛ وأحمد بن محمد هو ابن أبي نصر البزنطي ( المتوفّى سنة 221 ه‍ - ) ويبعد أن
هامش
( 1 ) . البقرة : 196 . ( 2 ) . التذكرة : 8 / 335 ؛ ورواه مسلم في صحيحه : 2 / 946 برقم 318 ؛ والوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 6 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 5 .