شرح
عن مسامحة .
وعلى كلّ تقدير ففي الصرورة قولان : تعيّن الحلق عليه ، والتخيير بينه وبين التقصير ، دون أن يكون أحدهما مشهوراً والآخر غير مشهور .
فما في « المدارك » من أنّ ما اختاره المصنف [ المحقّق ] من التخيير بين الحلق والتقصير مطلقاً هو المشهور بين الأصحاب ( « 1 » ) ، فليس في محلّه .
وستظهر لك حقيقة ما ذكرنا ، بل في المستند أنّ القول بالحلق هو المشهور بين أعاظم المتقدّمين حيث قال : إنّ هؤلاء الثلاثة ( الملبد والمعقوص والصرورة ) يتعيّن عليهم الحلق وفاقاً لجماعة من أعاظم القدماء . ( « 2 » )
وإليك سرد كلمات الفقهاء :
1 . قال الصدوق : واعلم أنّ الصرورة لا يجوز له أن يقصّر وعليه الحلق . ( « 3 » )
2 . قال ابن الجنيد : ولا يجزي الصرورة ومن كان غير صرورة ملبّد الشعر أو مضفوراً أو معقوصاً من الرجال غير الحلق . ( « 4 » )
3 . وقال المفيد : ولا يجزي الصرورة غير الحلق ، ومن لم يكن صرورة أجزأه التقصير ، والحلق أفضل . ( « 5 » )
4 . وقال الشيخ : وإن كان صرورة لا يجزئه إلّا الحلق . ( « 6 » )
5 . وقال أبو الصلاح : ولا يجزي في حجّة الإسلام غير الحلق ، وفي ما عداه التقصير ، والحلق أفضل . ( « 7 » )
هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 89 .
( 2 ) . المستند : 12 / 374 .
( 3 ) . المقنع : 277 .
( 4 ) . مختلف الشيعة : 4 / 259 . يقال ضفر الشعر : نسج بعضه على بعض عريضاً .
( 5 ) . المقنعة : 219 .
( 6 ) . النهاية : 262 .
( 7 ) . الكافي : 216 .