شرح
4 . ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « من لبّد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبّده تخيّر إن شاء قصّر ، وإن شاء حلق ، والحلق أفضل » . ( « 1 » )
ونقل العلّامة القول في الحلق في الملبّد عن الحسن البصري ومالك والشافعي والنخعي وأحمد وإسحاق لما رواه العامّة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من لبّد فليحلق » . ( « 2 » )
فالتشكيك في وجوب الحلق على الطائفتين غير تام ، وكان على المصنّف أن يقول وإلّا جمع بينه وبين الحلق على الأقوى ، مكان « على الأحوط » ، إنّما الكلام في تعيّنه على الصرورة . فنذكر بعض الكلمات :
الصرورة وتعيّن الحلق عليه
الصرورة عبارة عمّن لم يحجّ حجّة الإسلام ، على ما في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام » . ( « 3 » ) وصرّح به الصدوق في « المقنع » وقال : واعلم أنّ الصرورة لا يجوز له أن يقصّر وعليه الحلق ، إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام . ( « 4 » ) وأمّا ما في بعض الكتب الفقهية من تفسيرها بمن لم يحج مطلقاً فلا يخلوهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 15 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 335 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 5 . ورواه البزنطي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، ونقل البزنطي عنه دليل على أنّه تحمل الحديث عنه زمان استقامته ، فالرواية معتبرة .
( 4 ) . المقنع : 277 .