تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الآية نزلت في العمرة المفردة ، ولا صلة لها بحجّة الوداع ، والتخيير في العمرة لا يصلح أن يكون دليلًا على التخيير في غيرها ، ومنه يظهر حال دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنّ موردها العمرة المفردة في الحديبية . الفرع الرابع : تعيّن التقصير على النساء اتّفقت كلمتهم على تعيّن التقصير على النساء ، قال المحقّق : وليس على النساء حلق ، ويتعيّن في حقّهن التقصير ، ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة . ( « 1 » ) أقول : لا شكّ في إجزاء التقصير إنّما الكلام في عدم مشروعية الحلق لهن ، واستفادة ذلك من الروايات أمر يحتاج إلى إمعان نظر . وإليك بعض ما ورد في ذلك : 1 . ما ورد في رواية سعيد الأعرج من قوله ( عليه السلام ) : « فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ » . ( « 2 » ) 2 . ما ورد في رواية علي بن أبي حمزة : « وتقصر المرأة ويحلق الرجل » . ( « 3 » ) 3 . ما ورد في رواية أبي بصير من قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ يقصرن » . ( « 4 » ) أمّا الأُولى والثالثة فلا تدلّان إلّا على جواز التقصير لهن وأمّا التعيّن فلا . نعم قوله في الرواية الثانية : « وتقصر المرأة ويحلق الرجل » ظاهر في نفي المشروعية ، لأنّ التفصيل قاطع للشركة .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 264 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 7 .