شرح
الفرع الثالث : التخيير بين الحلق والتقصير
التخيير بين الحلق والتقصير على وجه الإجمال أمر لا سترة عليه ، إنّما الإشكال في كونه ضابطة كلية أو ضابطة إجمالية خرج عنه طوائف . ذهب المحقّق إلى أنّه ضابطة كلية لا فرق بين طائفة دون طائفة ، نعم يتأكّد الحلق في حق طائفة قال : فإذا فرغ من الذبح فهو مخيّر إن شاء حلق وإن شاء قصّر ، والحلق أفضل . ( « 1 » ) وقال ابن إدريس : يستحب للإنسان أن يحلق رأسه بعد الذبح ، وهو مخيّر بين الحلق والتقصير . ( « 2 » ) وقال العلّامة : ويتخيّر الحاج بين الحلق والتقصير أيّهما فعل أجزأ . ذهب إليه أكثر علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة . ( « 3 » ) إنّ التخيير في غير الطوائف المستثناة أمر اتّفقت عليه كلمات الأصحاب ، وكفى في ذلك صحيحة معاوية بن عمّار : « وإن كان قد حج فإن شاء قصّر ، وإن شاء حلق » . ( « 4 » ) إلى غير ذلك من الروايات الّتي ستوافيك في البحث عن الملبد والمعقوص والصرورة . استدلّ المحقّق الخوئي ( « 5 » ) على التخيير ، بقوله تعالى : (مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) وبدعاء النبي في الحديبية للمحلّقين والمقصّرين . ( « 6 » ) وسيوافيك أنّهامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 264 .
( 2 ) . السرائر : 1 / 600 - 601 .
( 3 ) . منتهى المطلب : 11 / 329 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 5 ) . المعتمد : 5 / 315 .
( 6 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 6 .