شرح
والقضاء الباتّ رهن دراسة الروايات الواردة في الموضوع ، وقبل أن ندرس الروايات نذكر ما يمكن الاستدلال به على لزوم الترتيب من الذكر الحكيم ، قال سبحانه في مورد المحصور بالمرض : (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) . ( « 1 » )
فإن أُريد من بلوغ الهدي محلّه هو وصول الهدي المبعوث من جانب المريض إلى منى فلا يكون دليلًا على الترتيب ، وأمّا لو كان كناية عن ذبح الهدي المبعوث فيدلّ على وجوب الترتيب في غير المحصور بطريق أولى .
فقد نقل الطبرسي تفسيره بالذبح عن ابن عباس وابن مسعود وحسن وعطاء .
قال : إنّه الحرم ، فإذا ذبح به في يوم النحر أحل . ( « 2 » )
وأمّا الروايات فهي :
1 . خبر عمر بن يزيد وفيه : « إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك » . ( « 3 » )
ودلالته على الترتيب واضحة لوجود حرف « الفاء » .
وقد قلنا : إنّ اشتمال الحديث على بعض المندوبات لا يضر بالأخذ بظهور الأمر في وجوب الترتيب .
2 . صحيح جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق ، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . البقرة : 196 .
( 2 ) . مجمع البيان : 1 / 290 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .