شرح
رجع إلى أهله ؟ قال : « يشتري هدياً فينحره ، ويكون صيامه الّذي صامه نافلة » . ( « 1 » )
وأورد عليه في « الجواهر » بحمله على إرادة الندب لوجود الإجماع على عدم الوجوب .
هذه هي دراسة المسألة حسب ما ورد في كتب الأصحاب .
إنّ المشهور وإن كان سقوط الهدي بعد الصيام حتّى وإن وجد الهدي يوم النحر إلى أيّام التشريق ، لكن الّذي يمكن أن يقال أنّ مقتضى القواعد استمرار عدم الوجدان إلى آخر أيّام التشريق ، وأنّه لو وجده فيها ينتقل فرضه إلى الهدي وإن صام ، وذلك لأنّ قوله سبحانه : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) بمعنى العلم بعدم وجدان الهدي يوم الذبح فالعلم أُخذ طريقاً ، فلو وجد الهدي في تلك الأيّام كشف عن خطأ العلم وأنّه كان مصداقاً ، فعليه الهدي ما دام لم يفت وقته ، من غير فرق بين من صام الثلاثة أم لم يصم ، لأنّ المفروض خروجه عن مدلول الآية .
نعم دلّت رواية أحمد بن عبد اللّه الكرخي على أنّه « يصبر إلى يوم النحر ، فإن لم يُصب فهو ممّن لم يجد » . ( « 2 » ) ولكن الرواية محمولة على الغالب ، فمن لم يجد قبل يوم النحر من يقترض منه أو يهدي إليه هدياً إلى يوم النحر يستمر الحال إلى آخر أيّام التشريق .
هذا هو مقتضى القاعدة وتؤيده النصوص الواردة في المقام وهي :
1 . خبر حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن متمتّع صام ثلاثة أيّام في الحج ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من منى ؟ قال ( عليه السلام ) : « أجزأه صيامه » . ( « 3 » )
وإنّما وصفناه بالخبر لوقوع « عبد اللّه بن بحر » في سند الرواية .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 45 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 54 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 45 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .