شرح
أولى إذا صام الثلاثة ثمّ تمكّن .
وهذا هو خيرة ابن إدريس . ( « 1 » ) والعلّامة في « التذكرة » قال : لو تلبّس بالصوم ثمّ أيسر أو وجد الهدي لم يجب عليه الهدي بل استحب له . ( « 2 » ) وقال بمثله في « المنتهى » . ( « 3 » ) فذهبا إلى سقوط الهدي بمجرد التلبّس بالصوم .
وقوّاه صاحب المدارك حيث قال : والمسألة محل تردّد ، وإن كان ما ذهب إليه ابن إدريس لا يخلو من قوة ، إلّا إنّ الإهداء مع التمكّن منه في وقته أحوط . ( « 4 » )
القول الثاني : التفصيل بين كونه في الثلاثة وكونه بعد الثلاثة ، فيرجع في الأوّل إلى الهدي دون الثاني ، وهو خيرة الشرائع كما قال : ولو صامها ثمّ وجد الهدي ولو قبل التلبّس بالسبعة لم يجب عليه الهدي ، وكان له المضي على الصوم ، ولو رجع إلى الهدي كان أفضل . ( « 5 » ) وتبعه المصنّف في المتن .
القول الثالث : الرجوع إلى الهدي مطلقاً ، سواء كان في الأثناء أو بعد الصوم . وهو خيرة القاضي في « المهذب » . ( « 6 » )
وهو خيرة المحقّق الخوئي أيضاً حيث قال : من لم يتمكّن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ تمكّن منه ، وجب عليه الهدي على الأحوط . ( « 7 » )
واستدلّ العلّامة على القول الأوّل بقوله تعالى : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) ( « 8 » ) ، ومقتضاه وجوب الصوم على غير الواجد فالانتقال عنه إلى الهدي يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 594 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 278 .
( 3 ) . المنتهى : 11 / 229 .
( 4 ) . مدارك الأحكام : 8 / 57 .
( 5 ) . الشرائع : 1 / 272 .
( 6 ) . المهذب : 1 / 259 .
( 7 ) . المعتمد : 5 / 301 .
( 8 ) . البقرة : 196 .